الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
25
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الضحّاك مع أنهّ كان بعد النهر في الشخوص إلى معاوية ( 1 ) ، ونسب الكتاب ( 36 ) إلى كونه في غارة بسر مع أنهّ كان في غارة الضحّاك ( 2 ) ، كما أوضحنا ذلك في فصل الغارات ، ونسب قوله عليه السّلام في الثاني من فصل غريب النهج « هذا الخطيب الشحشح » إلى أنهّ قاله في صعصعة ، مع أنهّ قاله في رجل من أهل الجمل من أصحاب عائشة ، كما بينّاّه في الفصل السّتين ( 3 ) . وله تفسيرات باطلة كما ستقف عليها في المطاوي كرارا . وهو وإن نقل في شرحه أشياء حسنة وذكر فيه أمورا مهمّة ، إلّا أنهّ لم يراع المناسبة في الغالب . وأمّا ابن ميثم فمذاقه مذاق الفلاسفة ، يرتكب كثيرا تأويلات غير صحيحة ويعلّل بعلل عليلة ، كما في شرحه لقوله عليه السّلام : « وأنا لكم وزيرا خير لكم منّي أميرا » ( 4 ) ، ويخبط كثيرا في فهم المراد ، كما في شرحه لقوله عليه السّلام في الخطبة ( 104 ) : « وأيم اللّه لو فرّقوكم تحت كلّ كوكب لجمعكم اللّه لشرّ يوم لهم » ( 5 ) . مع قلّة اطلّاعه على التاريخ فيخبط فيه ، كما ترى ذلك عند شرحه لقوله عليه السّلام مشيرا إلى الكوفة في الخطبة ( 47 ) : « ما أراد بك جبّار سوءا » ( 6 ) ، وعند شرحه لقوله عليه السّلام في الخطبة ( 217 ) : « أدركت وتري من بني عبد مناف
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 153 ، وبهج الصباغة : الفصل ( 34 ) العنوان ( 5 ) . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 56 ، وبهج الصباغة : الفصل ( 34 ) العنوان ( 12 ) . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 355 ، وبهج الصباغة : الفصل ( 60 ) العنوان ( 64 ) . ( 4 ) شرح ابن ميثم 2 : 385 شرح الخطبة ( 90 ) ، وبهج الصباغة الفصل ( 30 ) العنوان ( 8 ) . ( 5 ) شرح ابن ميثم 3 : 36 ، وبهج الصباغة : الفصل ( 9 ) العنوان ( 28 ) . ( 6 ) شرح ابن ميثم 2 : 124 ، وبهج الصباغة : الفصل ( 9 ) العنوان ( 14 ) .